السيد كمال الحيدري
145
منهاج الصالحين (1425ه-)
الفصل السادس : منافيات الصَّلاة ومبطلاتها وهي أمور : الأوّل : الحدث سواء أكان أصغر أم أكبر ؛ فإنّه مبطلٌ للصلاة أينما وقع في أثنائها ، عمداً أو سهواً ، حتّى لو وقع في أثناء التسليم ، فإنّه مبطلٌ لها . ويُستثنى من الحكم المذكور المسلوس والمبطون ونحوهما ، إذا تكرّر منه الحدث الخاصّ به لا غير ، وكذلك المستحاضة ، كما تقدّم . الثاني : الالتفات بكلّ البدن عن القبلة ، ولو سهواً أو قهراً ، من ريحٍ أو زحامٍ أو غيرهما . والسّاهي إن لم يذكره إلّا بعد خروج الوقت ، لم يجب عليه القضاء . ولو ذكر في الوقت ، كرَّر الصَّلاة ، إلّا إذا لم يبلغ إحدى نقطتي اليمين واليسار ، فلا إعادة حينئذٍ ، فضلًا عن القضاء . ويلحق بالالتفات بالبدن : الالتفات بالوجه خاصّة ، مع بقاء البدن على استقباله ، إذا كان الالتفات فاحشاً ، فيجري فيه ما ذكرناه من البطلان في فرض العمد . وأمّا الالتفات بالوجه خاصّة ، مع بقاء البدن على الاستقبال فإنّه لا يبطل الصَّلاة إذا كان قليلًا . الثالث : كلّ فعلٍ كان ماحياً لصورة الصَّلاة في نظر الشَّرع ، كالرقص والتصفيق الكثير والاشتغال بمثل الخياطة والنساجة بالمقدار المعتدّ به ، ونحو ذلك ، ولا فرق في البطلان بين صورتي العمد والسهو ، بل والاضطرار والإكراه ، بل وإن كان قليلًا ماحياً ، كالوثبة . المسألة 514 : الفعل غير الماحي لصورة الصَّلاة ، إن كان مفوِّتاً للموالاة ، بمعنى المتابعة العرفيّة ، فهو مبطلٌ مع العمد دون السهو ، وإن لم يكن مفوِّتاً للموالاة ، فعمده غير مبطل ، فضلًا عن سهوه وإن كان كثيراً ، كحركة الرَّأس واليد